السلمي

93

المقدمة في التصوف

حزب التّوسّل للشّاذلي قدّس اللّه سرّه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّهمّ إنّي أتوسّل بك إليك . اللّهمّ إنّي أقسم بك عليك . اللّهمّ كما كنت دليلي عليك ، فكن شفيعي إليك . اللّهمّ إنّ حسناتي من عطائك وسيّئاتي من قضائك ، فجد اللّهمّ بما أعطيت على ما به قضيت حتّى تمحو ذلك بذلك لا لمن أطاعك فيما أطاعك فيه له الشّكر ولا لمن عصاك فيما عصاك فيه له العذر لأنّك قلت وقولك الحقّ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) [ الأنبياء : 23 ] . اللّهمّ لولا عطاؤك لكنت من الهالكين ، ولولا قضاؤك لكنت من الفائزين ، وأنت أجلّ وأعظم وأعزّ وأكرم من أن تطاع إلّا بإذنك ورضاك أو أن تعصى إلّا بحكمك وقضاك . إلهي ما أطعتك حتّى رضيت ولا عصيتك حتّى قضيت ، أطعتك بإرادتك والمنّة لك عليّ وعصيتك بتقديرك والحجّة لك عليّ فبوجوب حجّتك وانقطاع حجّتي إلّا ما رحمتني وبفقري إليك وغناك عنّي إلّا ما كفيتني يا أرحم الرّاحمين . اللّهمّ إنّي لم آت الذّنوب جرأة منّي عليك ولا استخفافا بحقّك ولكن جرى بذلك قلمك ، ونفذ به حكمك وأحاط به علمك ولا حول ولا قوّة إلّا بك والعذر إليك وأنت أرحم الرّاحمين . اللّهمّ إنّ سمعي وبصري ولساني وقلبي بيدك لم تملّكني من ذلك شيئا ، فإذا قضيت بشيء فكن أنت وليّي واهدني إلى أقوم السّبل ، يا خير من سئل ، ويا أكرم من أعطى ، يا رحمن الدّنيا والآخرة ، ارحم عبدا لا يملك الدّنيا ولا الآخرة ، إنّك على كلّ شيء قدير . وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النّصير . ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم .